ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
528
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
أصالة جواز العصب والوضع الموجب للمسح على الجبيرة بضميمة الحسنة - أي حسنة الحلبي - ومجوّزات التيمّم ، ومطلقات غسل ما حول الموضع ، فيجوز العمل بكلّ منها فيه ، وهو معنى التخيير « 1 » . انتهى . وفيه : ما عرفت . قال : هذا إذا كان عدم إمكان غسل الموضع لإيذاء الماء ، وإلّا كما إذا لم يحتبس الدم ففي شمول الحسنة له محلّ كلام ، فينحصر الأمر بين التيمّم وغسل ما حوله ، إلّا إذا قلنا بعدم اشتراط طهارة محلّ الوضوء فيتوضّأ إن أمكن « 2 » . انتهى ، فتدبّر . وجعل في الرياض الجمع بين وضع الجبيرة والمسح عليها ، والتيمّم أحوط . قال : ويحتمل قويّا الاكتفاء بغسل ما حوله ، كما عن المعتبر والنهاية والتذكرة ؛ للحسن - أي حسنة الحلبي - عن الجرح ، قال : « اغسل ما حوله » ونحوه غيره - أي رواية ابن سنان - ولكنّهما لا ينفيان المسح على نحو الجبيرة ، ولكن في السكوت عنه إيماء إليه ، فتأمّل « 3 » . انتهى . ولعلّ وجه التأمّل أنّه عليه السّلام كان بصدد بيان ما يغسل ، فليس في سكوته عن المسح إيماء إلى عدم وجوبه ، أو أنّ المسألة محلّ إشكال كما صرّح به غيره أيضا ، فليتأمّل . ومنها : أن يمكن المسح على المحلّ ، ووضع الجبيرة والمسح عليها أيضا ، ولكنّها لا تمكن إلّا ساترة لما ليس بمئوف ، وحينئذ فلو قلنا في الصورة الأولى بوجوب المسح على الجبيرة ، فهل يحكم به هنا أيضا ، أم بوجوب التيمّم ، أو بالاكتفاء بغسل حول المحلّ خاصّة ؟ وجوه ، أوجهها : الأوّل ؛ لإطلاق ما تقدّم ، مضافا إلى أنّ الستر المذكور ممّا لا بدّ منه ، فيكون في حكم المئوف ، وذلك لأنّ المفروض كونه مقدّمة لحصول الواجب ، فحكم الشارع بوجوب المسح على الجبيرة مع استلزامه للستر المذكور قطعا إذن منه في ترك غسل هذا الموضع ، على أنّ الغالب في الجبائر ذلك ، كما لا يخفى .
--> ( 1 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 206 . ( 2 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 206 . ( 3 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 162 .